عبد الملك الثعالبي النيسابوري
65
التمثيل والمحاضرة
كأن لم يزل ما أتى * وما قد مضى لم يكن « 1 » إذا وطن رابني * فكل بلاد وطن الحمدوني « 2 » إن المقدّم في حذق بصنعته * أنّى توجّه فيها فهو محروم إذا ما اتّقيت على قرحة * فكلّ بلاء بها مولع « 3 » العتبي « 4 » قالت : عهدتك مجنونا فقلت لها * إن الشّباب جنون برؤه الكبر « 5 » وحسبك من حادث بامرئ * ترى حاسديه له راحمينا « 6 » أبو سعيد المخزومي « 7 » وكم رأينا في الدهر من أسد * بالت على رأسه ثعالبه « 8 » إذا ضنّ الجواد بما لديه * فما فضل الجواد على البخيل « 9 » ليس لبس الطّيالس * من لباس الفوارس « 10 » لا ولا حومة الوغى * كصدور المجالس وظهور الجياد غير ظهور الطّنافس ليس من مارس الحرو * ب كمن لم يمارس دعبل الخزاعي « 11 » لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكى « 12 »
--> ( 1 ) نهاية الأرب 3 / 87 . ( 2 ) إسماعيل بن إبراهيم الحمدوني ، له زهر الآداب ، طبقات الشعراء 371 . ( 3 ) نهاية الأرب 3 / 87 . ( 4 ) محمد بن عبيد اللّه بن عمرو من أهل البصرة علامة راوية للأخلاق والآداب . توفي سنة 228 ه ، طبقات الشعراء 314 ووفيات الأعيان 4 / 310 . ( 5 ) نهاية الأرب 3 / 87 . ( 6 ) نفسه 3 / 87 . ( 7 ) عيسى بن خالد بن الوليد المخزومي من ولد الحارث بن هشام كان يهاجي دعبل الخزاعي ، وله مدائح في المأمون طبقات الشعراء 295 ، نهاية الأرب 3 / 87 . ( 8 ) نهاية الأرب 3 / 87 . ( 9 ) نهاية الأرب 3 / 87 . ( 10 ) نهاية الأرب 3 / 87 و 88 . ( 11 ) دعبل بن علي بن رزين الخزاعي ، توفي سنة 246 ه . طبقات الشعراء 264 ومعجم الأدباء 11 / 99 . ( 12 ) نهاية الأرب 3 / 88 .